أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٧ - المقام السادس في كيفية العلم بحصول الأثر مع أنه أمر خفي عادة
المقام الخامس: أنّ هذه الامور الثلاثة هل هي متّفقة في النتيجة أو مختلفة؟
إنّ من البعيد جدّاً، أن يجعل الشارع المقدّس الامور المختلفة المآل، ملاكاً لحكم واحد، ومن هنا يعلم تقارب هذه الامور الثلاثة إجمالًا، وهو غير بعيد.
إن قلت: كيف يتقارب الزمان والعدد هنا، مع أنّ الصبيّ لا يشرب اللبن عادة في اليوم والليلة خمس عشرة مرّة؟!
قلنا: قد يكون كذلك، فيشرب في كلّ ساعة ونصف مرّة. هذا مضافاً إلى أنّ العدد، قد تتخلّله التغذية بشيء آخر، والزمان لا يتخلّله شيء أبداً.
إن قلت: كيف يحصل الأثر في يوم وليلة؟!
قلنا: نموّ الصبيّ سريع جدّاً، ولا يكون مثل الكبير، فحينئذٍ لا يبعد حصول الأثر في كلّ يوم وليلة.
المقام السادس: في كيفية العلم بحصول الأثر مع أنّه أمر خفي عادة
قد ذكر صاحب «الجواهر» له طريقين:
أوّلهما: الرجوع إلى أهل الخبرة، كما نصّ عليه جماعة. ثمّ اشترط فيه حصول شروط الشهادة من الإيمان، والعدالة، والعدد.
ثانيهما: تحقّق الرضاع مدّة طويلة، كشهرين وثلاثة مثلًا، مع اختلال شرط الزمان والعدد، كما إذا كانت الرضعات ناقصة، أو تحقّق فيها الفصل برضاع امرأة اخرى، أو غير ذلك[١].
[١]- جواهر الكلام ٢٩: ٢٧٧ ..