أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٥ - المقام الرابع في أن الكميات الثلاث هل كلها اصول؟
ومثل ما رواه الصدوق قدس سره في «المقنع» قال: وروي «لا يحرم من الرضاع إلّا رضاع خمسة عشر يوماً ولياليهنّ؛ ليس بينهنّ، رضاع»[١].
بناءً على حملها على خمس عشرة رضعة. ومن هنا يعلم أنّ الحصر فيها إضافي؛ وليس بمعنى نفي الغير مطلقاً.
الطائفة الثانية:- وهي العمدة- ما جعل الأصل فيها الأثر، ثمّ جعل حدّه- أيالأمارة عليه- العدد، أو الزمان:
مثل: ما عن علي بن رئاب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت: ما يحرم من الرضاع؟ قال: «ما أنبت اللحم، وشدّ العظم» قلت: فيحرم عشر رضعات؟ قال: «لا؛ لأنّه لا تنبت اللحم ولا تشدّ العظم عشر رضعات»[٢].
وما عن الصدوق في «المقنع» قال: «لا يحرم من الرضاع إلّاما أنبت اللحم، وشدّ العظم» قال: وسئل الصادق عليه السلام: هل لذلك حدّ؟ فقال: «لا يحرم من الرضاع إلّارضاع يوم وليلة، أو خمس عشرة رضعة متواليات؛ لا يفصل بينهنّ»[٣].
وما عن عبيد بن زرارة- في حديث عن أبي عبداللَّه عليه السلام- قال: فما الذي يحرم من الرضاع؟ فقال: «ما أنبت اللحم والدم» فقلت: وما الذي ينبت اللحم
[١]- المقنع: ٣٣٠؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ١٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ٢ ..
[٣]- المقنع: ٣٣٠؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ١٤ ..