أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٤٤ - المسألة الاولى حول وجوب استبرائها بحيضة
اجتنبها حتّى تنقضي عدّتها باستبراء رحمها من ماء الفجور، فله أن يتزوّجها، وإنّما يجوز له أن يتزوّجها بعد أن يقف على توبتها»[١].
ولها طريقان: طريق «الكافي» وفيه إرسال، وطريق الشيخ، والظاهر اعتباره.
وأمّا دلالتها فهي واضحة؛ لأنّه إذا وجب- كما هو ظاهرها- الاستبراء بالنسبة إلى ماء نفسه، ففي ماء غيره بطريق أولى.
ومنها: ما عن الحسن بن علي بن شعبة، عن أبي جعفر محمّد بن علي الجواد عليه السلام: أنّه سُئل عن رجل نكح امرأة على زنا، أيحلّ له أن يتزوّجها؟ فقال: «يدعها حتّى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره؛ إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثاً، كما أحدثت معه، ثمّ يتزوّج بها إن أراد، فإنّما مثلها مثل نخلة أكل رجلٌ منها حراماً، ثمّ اشتراها فأكل منها حلالًا»[٢].
وفي سندها إرسال. ولكن دلالتها ظاهرة مثل الرواية السابقة، كما لا يخفى.
وهناك روايات تدلّ بإطلاقها على أنّ العدّة من الماء تشمل ما نحن بصدده، مثل ما عن عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سأله أبي- وأنا حاضر- عن رجل تزوّج امرأة فادخلت عليه، ولم يمسّها، ولم يصل إليها حتّى طلّقها، هل عليها عدّة؟ فقال: «إنّما العدّة من الماء...»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٣٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١١، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٢: ٢٦٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤٤، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٣١٩، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٤، الحديث ١ ..