أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٤٣ - المسألة الاولى حول وجوب استبرائها بحيضة
فتلخّص من جميع ما ذكرنا: أنّ الأقوى عدم الجواز، وعلى الأقلّ يجب الاحتياط فيها.
بقيت هنا مسألتان
لم يتعرّض لهما في «التحرير»:
المسألة الاولى: حول وجوب استبرائها بحيضة
هل يجب استبراء رحمها من ماء الفجور ولو بحيضة؛ بناءً على القول بجواز نكاح الفاجرة؟
فيه قولان: من عدم الوجوب، ولعلّه ظاهر المشهور ولو لعدم تعرّضهم له، والوجوب، كما ذهب إليه غير واحد منهم، قال سيّدنا الاستاذ قدس سره في «المستمسك»: «في «المسالك» عن «التحرير» لزوم العدّة على الزانية مع عدم الحمل» ثمّ قال: «ولا بأس به حذراً من اختلاط المياه، وتشويش الأنساب، واختاره في «الوسائل» و «الحدائق»[١].
وفي «المهذّب» ما يقرب منه[٢].
وقال المحقّق اليزدي في «العروة»: «والأحوط الأولى أن يكون بعد استبراء رحمها بحيضة من مائه أو ماء غيره»[٣].
وتدلّ على وجوب الاستبراء روايات:
منها: ما عن إسحاق بن حريز، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: الرجل يفجر بالمرأة، ثمّ يبدو له في تزويجها، هل يحلّ له ذلك؟ قال: «نعم؛ إذا هو
[١]- مستمسك العروة الوثقى ١٤: ١٥٤ ..
[٢]- مهذّب الأحكام ٢٤: ١١١ ..
[٣]- العروة الوثقى ٥: ٥٣٢، المسألة ١٧ ..