أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٤٢ - حول الروايات المفصلة
رجل أعجبته امرأة، فسأل عنها، فإذا النثاء عليها في شيء من الفجور، فقال: «لا بأس بأن يتزوّجها ويحصنها»[١].
والرواية ضعيفة بموسى بن بكر. ولكن هل المراد بإحصانها إحصانها مطلقاً؛ بمعنى توبتها، فتكون خارجةً عن محلّ الكلام، أو إحصانها ما دامت في نكاحه؟ الظاهر هو الثاني.
ومنها: ما عن زرارة قال: سأله عمّار- وأنا حاضر- عن الرجل، يتزوّج الفاجرة متعة، قال: «لا بأس، وإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه»[٢].
وهي أيضاً ضعيفة بعلي بن حديد. مضافاً إلى أنّها خارجة عن محلّ الكلام؛ بناءً على كون التزويج الآخر بمعنى التزويج الدائم، كما هو الظاهر.
ومنها: ما عن علي بن رئاب قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة الفاجرة، يتزوّجها الرجل المسلم؟ قال: «نعم، وما يمنعه؟! ولكن إذا فعل فليحصن بابه مخافة الولد»[٣].
وسندها أيضاً ضعيف؛ للإشكال المعروف في سند «قرب الإسناد» والمراد من قوله: «مخافة الولد» هو الولد غير الشرعي.
وهذه الروايات- مع ضعفها- معرض عنها، فلا تكفي لإثبات شيء.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٣٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٢، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٣٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٢، الحديث ٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٣٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٢، الحديث ٦ ..