أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٣٢ - حكم التمتع بالزانية
(مسألة ١٨): يجوز التمتّع بالزانية على كراهية، خصوصاً لو كانت من العواهر والمشهورات بالزنا، وإن فعل فليمنعها من الفجور.
حكم التمتّع بالزانية
حكم التمتّع بالزانية
أقول: في المسألة أقوال ثلاثة، كما ذكره غير واحد منهم، قال في «الرياض»: «ويكره التمتّع بالزانية كما سبق، وليس شرطاً، ولا حراماً؛ لما مرّ، خلافاً للصدوق؛ فمنع منه مطلقاً، ولابن البرّاج إلّاإذا منعها من الفجور... وفاقاً للأشهر بين الطائفة...»[١].
ومثله في «الجواهر»[٢]، و «جامع المقاصد»[٣].
والتعبير ب «يكره» أولى من تعبير المصنّف: «يجوز على كراهية...» كما لايخفى على الخبير.
ويستفاد من بعض كلمات «الرياض» أنّه فصّل بعضهم بين الدائم والمتعة؛ بالمنع في الأوّل، والجواز في محلّ البحث، كما يظهر من بعضهم الفرق بين المشهورات بالزنا وغيرهنّ.
وعلى كلّ حال: الأصل في المسألة يقتضي الجواز؛ للعمومات الدالّة على حلّية النكاح مع غير المحارم، مثل قوله تعالى بعد ذكر المحرّمات:
[١]- رياض المسائل ٨: ٢٧٥ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣٠: ١٥٩ ..
[٣]- جامع المقاصد ١٣: ١٦ ..