أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٠٧ - عدة الحائل التي هي في سن من تحيض وتحيض
عدّة الحائل التي هي في سنّ من تحيض وتحيض
قد وقع الخلاف فيها على أربعة أقوال، قال في «الرياض»: «إذا انقضى أجلها أو وهب وكانت مدخولًا بها غير يائسة، وجب عليها العدّة لغيره دونه- حرّةً كانت، أو أمة- إجماعاً. وقد اختلف في مقدارها- بعد الاتّفاق ظاهراً على اتّحادها فيهما هنا- على أقوال أربعة: منها ما أشار إليه بقوله: فالعدّة من انقضاء الأجل أو هبته- دون الوفاة- حيضتان كاملتان على الأشهر... خلافاً للعمّاني فحيضة.... و «للمقنع» فحيضة ونصف... وللمفيد والحلّي و «المختلف» فقرءان؛ أي طُهران...
والمصير إلى القول الأوّل أقوى»[١].
ويدلّ على القول الأوّل روايات:
الاولى: ما عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المتعة فقال: «إلقَ عبدالملك بن جريح فسله عنها؛ فإنّ عنده منها علماً» فلقيته فأملى عليَّ شيئاً كثيراً في استحلالها... إلى أن قال: «وعدّتها حيضتان، وإن كانت لا تحيض فخمسة وأربعون يوماً» قال: فأتيت بالكتاب أبا عبداللَّه عليه السلام فقال: «صدق» وأقرّ به.
قال ابن اذينة: وكان زرارة يقول هذا، ويحلف أنّه الحقّ، إلّاأنّه كان يقول: إن كانت تحيض فحيضة، وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف[٢].
[١]- رياض المسائل ١٠: ٣٠١- ٣٠٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ١٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ٨. ومن العجيب أنّ الموجود في نسخة البحار ١٠٠: ٣١٧« عدّتها حيضة» بدل« حيضتان»!! ولعلّه خطأ.[ منه دام ظلّه].