أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٠٥ - فيما يتعلق بالعدة في النكاح المنقطع
(مسألة ١٦): لو انقضى أجلها أو وهب مدّتها قبل الدخول فلا عدّة عليها، وإن كان بعده ولم تكن غير بالغة ولا يائسة فعليها العدّة، وهي على الأشهر الأظهر حيضتان، وإن كانت في سنّ من تحيض ولا تحيض فعدّتها خمسة وأربعون يوماً، والظاهر اعتبار حيضتين تامّتين، فلو انقضى الأجل أو وهب المدّة في أثناء الحيض لم يحسب تلك الحيضة منها، بل لا بدّ من حيضتين تامّتين بعد ذلك. هذا فيما إذا كانت حائلًا. ولو كانت حاملًا فعدّتها إلى أن تضع حملها كالمطلّقة على إشكال، فالأحوط مراعاة أبعد الأجلين؛ من وضع الحمل، ومن انقضاء خمسة وأربعين يوماً أو حيضتين. وأمّا عدّتها من الوفاة فأربعة أشهر وعشرة أيّام إن كانت حائلًا، وأبعد الأجلين منها ومن وضع حملها إن كانت حاملًا كالدائمة.
فيما يتعلّق بالعدّة في النكاح المنقطع
فيما يتعلّق بالعدّة في النكاح المنقطع
أقول: قد ذكر المؤلّف قدس سره للمسألة صورتين، ثمّ ذكر مقدار العدّة، وحاصله:
أ نّه إذا لم يدخل بها وانقضى الأجل أو وهبها، فحكمها عدم العدّة. وهذا بخلاف ما إذا دخل بها وكانت بالغة غير يائسة، فإنّ عليها العدّة.
ومقدار عدّة البالغة غير اليائسة حيضتان كاملتان، وخمسة وأربعون يوماً إن كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض. وعدّة الحامل أن تضع حملها؛ على إشكال يأتي.
وأمّا المتوفّى عنها زوجها فعدّتها أربعة أشهر وعشراً، إلّاإذا كانت حاملًا، فإنّ عدّتها أبعد الأجلين.
إذا عرفت هذا فاعلم: أنّ الحكم بعدم العدّة عند عدم الدخول، أمر واضح قد