أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨٤ - الحكم الأول جواز العزل من دون إذنها
بأمر تكثير المسلمين عدداً، والحديث المعروف: «تناكحوا تكثروا؛ فإنّي اباهي بكم الامم ولو بالسقط»[١] أصدق شاهد عليه.
بل يمكن استفادة ذلك من الآيات المتعدّدة من الذكر الحكيم، حيث جعل الزيادة في النفوس من نِعم اللَّه تعالى:
منها: قول نوح عليه السلام لقومه: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً^ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً^ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً[٢].
فقد جعل الإمداد بالبنين من نِعم اللَّه تعالى، كالإمداد بالأموال، والجنّات، والأنهار.
ومنها: ما ورد في قصّة بني إسرائيل: ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً[٣].
حيث منَّ اللَّه تعالى عليهم بالإمداد بالأموال وكثرة عددهم.
ومنها: نقلًا عن قول هود لُامّته: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ^ وَاتَّقُوا الَّذِى أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ^ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ^ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ[٤].
ومنها: غير ذلك من الآيات الكريمة.
بل يظهر من بعض الآيات، أنّ الكفّار من جميع الامم الماضية كانوا يفتخرون
[١]- بحار الأنوار ١٠٠: ٢٢٠ ..
[٢]- نوح( ٧١): ١٠- ١٢ ..
[٣]- الإسراء( ١٧): ٦ ..
[٤]- الشعراء( ٢٦): ١٣١- ١٣٤ ..