أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧٩ - جواز كل شرط سائغ في النكاح المنقطع
تزوّج بجارية عاتق[١] على أن لا يفتضّها، ثمّ أذنت له بعد ذلك، قال: «إذا أذنت له فلا بأس»[٢].
وهذا دليل على صحّة الشرط في مورد خاصّ، وعلى جواز العدول عنه وإلغائه برضا الطرفين بعد العقد.
ولكن يمكن استفادة العموم منه بالأولوية القطعية؛ لأنّ هذا الشرط من أهمّ الشروط. وسند الرواية أيضاً معتبر.
ومنها: ما عن خلف بن حمّاد قال: أرسلت إلى أبي الحسن عليه السلام: كم أدنى أجل المتعة؟ هل يجوز أن يتمتّع الرجل بشرط مرّة واحدة؟ قال: «نعم»[٣].
وهذه الرواية لا تدلّ إلّاعلى جواز الشرط في مورد خاصّ، وليس فيها ما يدلّ على العموم، بل وليس موردها ممّا يصلح لقياس الأولوية، كما لايخفى، فهي تدلّ على بعض المطلوب. هذا.
ولكن يمكن أن يقال: إنّ مفادها مخالف للمشهور؛ فإنّ ظاهرها عدم لزوم تعيين الزمان، بل يكفي التعيين بالمرّة والمرّات؛ لأنّه وقع تلو السؤال عن أدنى أجل المتعة، وهذا مخالف لصريح الروايات وكلام المشهور، ولا نقول به.
وسندها لا يخلو من كلام، ولكن لا تبعد صحّته.
فتلخّص من جميع ما ذكرنا: أنّ الحقّ جواز كلّ شرط- مثل تعيين الزمان، أو
[١]- المراد بالعاتق هنا البكر.[ منه دام ظلّه].
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٣، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١١، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٥، الحديث ٥ ..