أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧١ - في جواز نكاح الهاشمي بغير الهاشمي
في جواز نكاح الهاشمي بغير الهاشمي
بقي هنا شيءٌ: لا شكّ في جواز نكاح الهاشمي بغير الهاشمي وقد وقع ذلك كثيراً في زمن النبي والأئمّة عليهم السلام[١].
ولكن عن ابن الجنيد أنّه لا يجوز نكاح من تحرم عليه الصدقة- أي بني هاشم- بغيرهم ولكن صرّح في «جواهر الكلام» بأ نّه مخالف للإجماع الذي كان قبله وبعده[٢] كما أنّه مخالف للعمومات وبعض الروايات الخاصّة وسيرة المعصومين عليهم السلام والمسلمين من أصحاب الأئمّة وغيرهم.
فما يظهر من بعض المتعصّبين من المنع عن ذلك منعاً شديداً حتّى أنّه قد يقتلون غير الهاشمي إذا خطب الهاشمية خرافة وضلالة ومخالفة للمعصومين عليهم السلام والفقهاء جميعاً عصمنا من ذلك. وقد قال اللَّه تبارك وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَىِ اللَّهَ وَرسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[٣].
نعم لا شكّ أنّ من يخطب الهاشمية لابدّ له أن يحفظ حرمتها وحرمة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فيها.
[١]- راجع: جواهر الكلام ٣٠: ١٠٦- ١٠٧ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣٠: ١٠٨ ..
[٣]- الحجرات( ٤٩): ١ ..