أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤ - المراد بالحولين
بحسب العدد قطعاً، ولا ينبغي الشكّ في ذلك.
إن قلت: فلماذا يعتبر شهران متتابعان بحسب العدد، ويقال: المراد بالتتابع مضيّ واحد وثلاثين يوماً، وإنّ المجموع هو ستّون يوماً؟!
قلنا أوّلًا: ما ذكرت غير ثابت بحسب الفتوى؛ فراجع «الشرائع» و «الجواهر» كتاب الصوم، فقد قال في «الشرائع» و «الجواهر»: «لا يجوز لمن كان عليه شهران متتابعان، أن يصوم شوّالًا مع يوم من ذي القعدة؛ ويقتصر على ذلك، وكذا الحكم في ذي الحجّة مع يوم آخر من المحرّم؛ ضرورة نقصان الشهر بالعيد، فلا يحصل المطلوب باليوم. نعم لو صام يومين اتّجه الإجزاء؛ لحصول الشهر ويوم، كما هو واضح»[١].
ولم يفرّقا بين كون الشهر ثلاثين يوماً، أو تسعة وعشرين، وهذا كالصريح في كفاية شهرين هلاليين.
وثانياً: إنّه لو قال قائل بعدم الكفاية في خصوص أبواب كفّارة الصيام وما أشبهها، كان له وجه في الجملة؛ نظراً إلى أنّه عِدل لإطعام ستّين مسكيناً، ونعلم أنّ كلّ إطعام يكون بدل يوم؛ حتّى صرّح في بعض كفّارات الحجّ في الكتاب العزيز: كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً[٢]. فلا ينثلم ما ذكرناه من القاعدة العامّة.
بقيت هنا امور:
[١]- جواهر الكلام ١٧: ٨٨ ..
[٢]- المائدة( ٥): ٩٥ ..