أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٠ - حكم إسلام الزوجة مع بقاء الزوج على الكفر
الصورة الاولى: ما إذا كان الزوج وثنياً، وحكمه ظاهر، فإن كان إسلامها قبل الدخول انفسخ النكاح؛ لعدم وجود العدّة حتّى ينتظر إيمان زوجها، ولا يجوز نكاح الوثني المسلمة، وإن كان بعد الدخول وكانت في العدّة، ينتظر إيمان زوجها إلى آخر العدّة.
ويدلّ على ذلك- مضافاً إلى الإجماع- أخبار متعدّدة، وهي على طائفتين:
بعضها مطلقة، وبعضها مقيّدة بما ذكرنا:
الطائفة الاولى: وهي المطلقة، كصحيحة عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا أسلمت امرأة وزوجها على غير الإسلام، فرّق بينهما»[١].
وكما رواه عبد الرحمان بن الحجّاج، عن أبي الحسن عليه السلام: في نصراني تزوّج نصرانية، فأسلمت قبل أن يدخل بها، قال: «قد انقطعت عصمتها منه، ولا مهر لها، ولا عدّة عليها منه»[٢].
وهذا في خصوص ما قبل الدخول، وفي خصوص أهل الكتاب، ويفهم منه غيره بطريق أولى.
وكما رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا عليه السلام[٣]، وهي مطلقة تشمل ما كان قبل الدخول وبعد الدخول من جميع فرق الكفر، ولكن إطلاقها مقيّد بما سيأتي إن شاء اللَّه.
الطائفة الثانية: وهي المقيّدة، كما عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه عن
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٦ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٥، الحديث ٥ ..