أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١ - عدم اعتبار الحولين في ولد المرضعة
وفيه أوّلًا: أنّه استصحاب تعليقي، وثانياً: أنّه استصحاب حكمي، ولا شيء منهما حجّة على المختار. فالعمدة هي العمومات لو كانت في مقام بيان هذه الجهات.
واستدلّ للقول الآخر الشاذّ بامور:
الأوّل: أصالة الإباحة.
الثاني: ظهور قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «لا رضاع بعد فطام» بناءً على تفسيره بالحولين؛ فإنّه يشمل ولد المرضعة والمرتضع.
الثالث: ما روي عن ابن بكير من تفسير قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «لا رضاع بعد فطام» بولد المرضعة، وقد مرّت روايته[١].
ولكنّ الأوّل مدفوع بعمومات الحرمة.
والثاني: بأ نّه ظاهر في المرتضع؛ لظهور كون الفاعل في الفعلين شخصاً واحداً، فالمرتضع هو المفطم، والمفطم هو المرتضع.
والثالث: بأ نّه اجتهاد غير صواب من ابن بكير، ولا يهمّنا.
ويظهر من «الجواهر» إمكان تأييد هذا القول ببعض المؤيّدات، مثل «أ نّه لو نزّل كلام الأصحاب على إرادة حولي المرتضع خاصّة، يكون لاحدّ عندهم لمدّة الرضاع بالنسبة إلى المرضعة؛ فإنّه يبقى رضاعها مؤثّراً ولو سنين متعدّدة، وهو- مع إشكاله في نفسه؛ لكونه حينئذٍ كالدرّ- منافٍ لعادتهم من عدم إهمال مثل ذلك، خصوصاً بعد أن تعرّض له العامّة»[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٥، الحديث ٦ ..
[٢]- جواهر الكلام ٢٩: ٢٩٩ ..