أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٩ - حكم إسلام الزوجة مع بقاء الزوج على الكفر
(مسألة ٤): لو أسلمت زوجة الوثني أو الكتابي- وثنية كانت أو كتابية- فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدّة لكن يفرّق بينهما، فإن أسلم قبل انقضائها فهي امرأته، وإلّا بان أنّها بانت منه حين إسلامها.
حكم إسلام الزوجة مع بقاء الزوج على الكفر
حكم إسلام الزوجة مع بقاء الزوج على الكفر
أقول: هذا الحكم في زوجة الوثني موضع وفاق، كما صرّح به في «الرياض» قال- بعد ذكر أحكامها- ما نصّه: «وجميع ذلك موضع وفاق في الوثني»[١].
وصرّح به في «المسالك» أيضاً وقال: «أمّا إذا كان» أيالزوج «وثنياً فهو موضع وفاق»[٢].
وأمّا حكم كون الزوج كتابياً فهو مشهور أيضاً. خلافاً للشيخ قدس سره في «النهاية» و «التهذيبين» فإنّه: قال: «لا ينفسخ العقد بانقضاء العدّة مطلقاً، بل إن كان الزوج ذمّياً قائماً بشرائط الذمّة، كان نكاحه صحيحاً باقياً بحاله، ولكن لا يمكن من الدخول عليها ليلًا، ولا من الخلوة بها نهاراً، ولا من إخراجها إلى دار الحرب»[٣]. وقريب منها عبارته في «النهاية»[٤].
فقد ظهر ممّا ذكرنا: أنّ للمسألة صورتين:
[١]- رياض المسائل ١٠: ٢٤٢ ..
[٢]- مسالك الأفهام ٧: ٣٦٥ ..
[٣]- تهذيب الأحكام ٧: ٣٠٠- ٣٠٢؛ الاستبصار ٣: ١٨١- ١٨٣ ..
[٤]- النهاية: ٤٥٧ ..