أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٣ - حكم إسلام الزوج مع بقاء الزوجة على الكفر
(مسألة ٣): لو أسلم زوج الكتابية بقيا على نكاحهما الأوّل؛ سواء كان كتابياً أو وثنياً، وسواء كان إسلامه قبل الدخول أو بعده. وإذا أسلم زوج الوثنية- وثنياً كان أو كتابياً- فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، وإن كان بعده يفرّق بينهما وينتظر انقضاء العدّة، فإن أسلمت الزوجة قبل انقضائها بقيا على نكاحهما، وإلّا انفسخ النكاح؛ بمعنى أنّه يتبيّن انفساخه من حين إسلام الزوج.
حكم إسلام الزوج مع بقاء الزوجة على الكفر
حكم إسلام الزوج مع بقاء الزوجة على الكفر
أقول: كان الكلام في المسائل السابقة في نكاح الكافر أو الكافرة الابتدائي، والكلام الآن في حكم الاستدامة، فها هنا صورتان:
الصورة الاولى: إذا أسلم الزوج وكانت الزوجة كتابية، فلا خلاف ظاهراً في بقاء النكاح؛ حتّى من القائلين بعدم جواز نكاح الكتابية ابتداءً مطلقاً، أو في خصوص الدائم، فكأنّ الاستدامة عندهم أسهل من الابتداء؛ قال في «الرياض»:
«وإذا أسلم زوج الكتابية دونها فهو على نكاحه؛ سواء كان قبل الدخول أو بعده، دائماً كان التزويج أو منقطعاً، كتابياً كان الزوج أو وثنياً، جوّزنا نكاحها للمسلم ابتداءً أم لا؛ إجماعاً»[١].
وقال في «كشف اللثام»- بعد ذكر عنوان المسألة- ما نصّه: «بلا خلاف بين المجوّزين لنكاح الكتابية والمانعين؛ فإنّ الاستدامة أضعف من الابتداء»[٢].
[١]- رياض المسائل ١٠: ٢٤١ ..
[٢]- كشف اللثام ٧: ٢٢٥ ..