أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠١ - حول نكاح الكفار
الفرع الثاني: إذا أسلما معاً، أو أسلم أحدهما في بعض الصور الآتية- وهي ما إذا أسلم الزوج، وكانت الزوجة كتابية- فالظاهر أيضاً أنّه لا كلام فيه، ولا إشكال ولا خلاف بين الأصحاب.
ويدلّ عليه أيضاً السيرة المستمرّة من زمن النبي صلى الله عليه و آله و سلم إلى يومنا هذا، فإنّه لم يعهد تجديد العقد على الزوجين؛ أسلما معاً، أو أسلم أحدهما في بعض الصور المذكورة.
هذا مضافاً إلى ورود روايات متضافرة فيه، وفيها الصحاح وغيرها:
١- ما رواه عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- قال: سألته عن رجل هاجر وترك امرأته مع المشركين، ثمّ لحقت به بعد ذلك، أيمسكها بالنكاح الأوّل، أو تنقطع عصمتها؟ قال: «بل يمسكها، وهي امرأته»[١].
٢- ما رواه الحلبي، عنه عليه السلام وهو مثله[٢]. والحديثان معتبران.
٣- ما عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال «إنّ أهل الكتاب وجميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين، فهما على نكاحهما...»[٣].
٤- ما عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل تكون له زوجة نصرانية فتسلم، هل يحلّ لها أن تقيم معه؟ قال: «إذا أسلمت لم تحلّ له».
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٥، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٥، ذيل الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٥، الحديث ٢ ..