أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٥ - المسألة الاولى في حرمة المطلقة ثلاثا
الآية: أنّه جاءت امرأة تشكو إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم زوجها، وأ نّه لا يزال يطلّقها ويراجعها؛ يريد إضرارها، وكانوا في الجاهلية يرخّصون ذلك ولو إلى ألف مرّة، فنزلت الآية، وحدّد الطلاق[١].
وفي رواياتنا ما يدلّ على المطلوب:
منها: ما عن علي بن حسن بن علي بن فضّال، عن أبيه قال: سألت الرضا عليه السلام عن العلّة التي من أجلها لا تحلّ المطلّقة للعدّة لزوجها؛ حتّى تنكح زوجاً غيره، فقال: «إنّ اللَّه عزّ وجلّ إنّما أذن في الطلاق مرّتين؛ فقال: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسَانٍ يعني في التطليقة، فلدخوله فيما كره اللَّه عزّ وجلّ من الطلاق الثالثة، حرّمها اللَّه عليه، فلا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره؛ لئلّا يوقع الناس الاستخفاف بالطلاق، ولا يضارّوا النساء»[٢].
ومنها: ما عن محمّد بن سنان، عن الرضا عليه السلام وهي واردة في بيان علّة التحريم، حيث قال عليه السلام: «لئلّا يتلاعب بالطلاق، فلا يستضعف المرأة، ويكون ناظراً في اموره متيقّظاً معتبراً، وليكون ذلك مؤيساً لهما عن الاجتماع بعد تسع تطليقات»[٣].
ثانيهما: أنّه سيأتي في محلّه- إن شاء اللَّه- أنّ الأصحاب يقسّمون الطلاق إلى سنّي، وبدعي، ومن أوضح مصاديق البدعي الطلاق الثلاث في مجلس
[١]- سنن الترمذي ٢: ٣٣١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٢: ١٢١، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٤، الحديث ٧ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٢: ١٢١، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٤، الحديث ٨ ..