أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣ - الشرط الرابع أن يكون المرتضع في الحولين
الرابع: أن يكون المرتضع في أثناء الحولين وقبل استكمالهما، فلا عبرة برضاعه بعدهما، ولا يعتبر الحولان في ولد المرضعة على الأقوى، فلو وقع الرضاع بعد كمال حوليه، نشر الحرمة إذا كان قبل حولي المرتضع.
الشرط الرابع: أن يكون المرتضع في الحولين
أقول: هذا الشرط مورد وفاق بين الأصحاب؛ قال في «المستند»- بعد الحكم باعتبار هذا الشرط-: «لا عبرة برضاعه بعدهما» أيبعد الحولين «إجماعاً محقّقاً، ومحكياً عن «الخلاف» و «الغنية» وفي «التذكرة» و «المختلف» و «القواعد» وشرحه و «الإيضاح» و «نكت الشهيد» و «المسالك» وشرح الصيمري وغيرها»[١].
فقد ادّعى الإجماع بنفسه، وحكاه عن عشرة كتب.
وقال في «الجواهر»: «فلا خلاف معتدّ به في اعتبار كون الرضاع في حولي المرتضع، فلا عبرة بما بعدهما ولو في الشهر والشهرين، بل الإجماع بقسميه عليه»[٢].
وتعبيره بعدم وجدانه الخلاف المعتدّ به، يشعر بوجود خلاف غير معتدّ به. ولكن لم نجد مخالفاً في المسألة بين الأصحاب، فلعلّه إشارة إلى وجود خلاف غير معتدّ به بين العامّة، فقد حكى شيخ الطائفة في «الخلاف» ذهاب الجمهور إلى عدم نشر الحرمة إذا لم يكن المولود صغيراً، وحكاه عن أبي حنيفة، ومالك، والشافعي وغيرهم. ولكن حكى عن عائشة وأهل
[١]- مستند الشيعة ١٦: ٢٥٠ ..
[٢]- جواهر الكلام ٢٩: ٢٩٦ ..