أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٩ - من المحرمات الأبدية التزويج بذات البعل
للظاهر جدّاً، ولا سيّما وأ نّه يقول: «دخل بها» لا «دخل عليها» والرواية الثالثة- أيرواية زرارة- كالصريح في وقوع الدخول بقرينة ذكر العدّة، فالأولى الرجوع إلى الجمع بالحمل على الكراهة، فتأمّل.
بقى هنا أمران:
الأوّل: قال «كاشف اللثام» في المقام: «ولو تزوّج بذات بعل ففي إلحاقه بالمعتدّة» أيبالتزويج بها «إشكال ينشأ من عدم التنصيص عليه من الأصحاب والأخبار إلّافي أخبار غير صحيحة... ولو عمل بالأخبار الواردة بالتحريم هنا، أمكن الحكم بالتحريم مطلقاً؛ مع الجهل والعلم، ومع الدخول وبدونه؛ لإطلاقها»[١].
وما ذكره قدس سره عجيب؛ لأنّه ورد النصّ من الأصحاب ومن طريق الأخبار التي فيها أخبار صحيحة أو موثّقة، ولأنّ القول بالحرمة مطلقاً ممّا لم يقل به أحد فيما نعلم.
الثاني: أنّ ما مرّ[٢] من إمكان تصحيح العقد على ذات العدّة بعد تمام عدّتها ولو دخل بها- إذا كان العقد من طريق الوكيل- يجري هنا بعينه، فيمكن تصحيح ما يبتلى به كثير من الناس من العقد على ذات البعل؛ للعلم بالموت، أو الطلاق، مع ظهور خلافه بعد الدخول بها، وذلك إذا كان العقد عن طريق الوكيل؛ لأنّه لم يوكّله إلّاعلى عقد صحيح، والمفروض أنّ العقد في الواقع كان باطلًا، فلم يصدر العقد على ذات البعل؛ لا مباشرة منه، ولا بالتسبيب من ناحية الوكيل.
[١]- كشف اللثام ٧: ١٨٣ ..
[٢]- مرّ في الصفحة ٤٠١- ٤٠٢ ..