أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٦ - هل يعتبر كون الدخول في العدة أو يكفي وقوع العقد فيها؟
(مسألة ٥): هل يعتبر في الدخول الذي هو شرط للحرمة الأبدية في صورة الجهل أن يكون في العدّة، أو يكفي وقوع العقد فيها وإن كان الدخول واقعاً بعد انقضائها؟ قولان، أحوطهما الثاني، بل لا يخلو من قوّة.
هل يعتبر كون الدخول في العدّة أو يكفي وقوع العقد فيها؟
هل يعتبر كون الدخول في العدّة أو يكفي وقوع العقد فيها؟
أقول: هذه المسألة محلّ للخلاف بين أصحابنا المتأخّرين، قال في «المسالك»: «وطء الجاهل بالتحريم بعد العدّة، لا أثر له في التحريم وإن تجدّد له العلم، وإنّما المحرّم الوطء فيها، أو العلم بالتحريم حالة العقد»[١].
وقال في «الرياض» في حقّ الجاهل: «ولكن لا تحرم عليه إلّافيما لو دخل بها؛ قبلًا كان أو دبراً، في العدّة أم خارجها؛ لإطلاق الأخبار، كالنصوص. وربما اشترط في الدخول وقوعه في العدّة، وهو ضعيف في الجملة»[٢].
وقال في «الجواهر»: «لو عقد جاهلًا عليها فيها» أيفي العدّة «ودخل بها بعد العدّة، ثمّ علم بالحال بعد ذلك، لم تحرم أبداً...» ثمّ قال: «ومن الغريب ما في «الرياض» من الحرمة أبداً بذلك!!»[٣].
وذكر في «العروة الوثقى» في المسألة الرابعة من هذا الفصل: أنّ في المسألة قولين، ثمّ اختار العموم[٤].
[١]- مسالك الأفهام ٧: ٣٣٧ ..
[٢]- رياض المسائل ١٠: ٢٠٨ ..
[٣]- جواهر الكلام ٢٩: ٤٣٣ ..
[٤]- العروة الوثقى ٥: ٥٢٣ ..