أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٤ - حرمة نكاح المرأة إذا كانت في عدة الغير
القول: في النكاح في العدّة وتكميل العدد
(مسألة ١): لا يجوز نكاح المرأة لا دائماً ولا منقطعاً إذا كانت في عدّة الغير؛ رجعية كانت أو بائنة، عدّة وفاة أو غيرها، من نكاح دائم أو منقطع أو من وطء شبهة. ولو تزوّجها فإن كانا عالمين بالموضوع والحكم؛ بأن علما بكونها في العدّة، وعلما بأ نّه لا يجوز النكاح فيها، أو كان أحدهما عالماً بهما بطل النكاح وحرمت عليه أبداً؛ سواء دخل بها أو لا. وكذا إن جهلا بهما أو بأحدهما ودخل بها ولو دبراً. وأمّا لو لم يدخل بها بطل العقد، ولكن لم تحرم عليه أبداً، فله استئناف العقد عليها بعد انقضاء العدّة التي كانت فيها.
حرمة نكاح المرأة إذا كانت في عدّة الغير
حرمة نكاح المرأة إذا كانت في عدّة الغير
أقول: هذه المسألة يمكن أن تعدّ من فروع المصاهرة بالمعنى العامّ؛ فإنّ سبب الحرمة هنا هو العقد، أو الدخول في العدّة، كما يمكن عدّها سبباً مستقلًاّ للتحريم، كما ذكره صاحب «الجواهر» قدس سره في أوّل مباحث أسباب التحريم؛ وأ نّها واحد وعشرون... عدّ منها الاعتداد[١].
[١]- جواهر الكلام ٢٩: ٢٣٧ ..