أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٥ - حرمة نكاح المزني بها في العدة الرجعية على الزاني
والكلام في المسألتين واحد»[١]. هذا.
والظاهر أنّ الأدلّة الثلاثة السابقة تجري هنا؛ أيالإجماع، وبعض الأخبار المرسلة، والأولوية بالنسبة إلى نكاح ذات العدّة. ولكنّ الأحسن من جميع ذلك أنّ المعتدّة الرجعية بحكم الزوجة، فيجري فيها الحكم السابق في ذات البعل.
هذا بالنسبة إلى الرجعية.
أمّا البائنة، فهي خارجة عن معاقد الإجماعات والروايات المرسلة، فتبقى على أصالة الحلّ.
ولكن قد يقال: إنّ دليل الأولوية جارٍ في الرجعية والبائنة؛ لما سيأتي- إن شاء اللَّه- من أنّ النكاح في العدّة مطلقاً سبب للحرمة، ومن هنا قال في «الرياض»: «وفيه نظر؛ لجريان بعض ما تقدّم هنا، كالأولوية الواضحة الدلالة في ذات العدّة المزبورة؛ بناءً على ما يأتي من حصول التحريم بالعقد عليها»[٢].
ومن العجب أنّ صاحب «الجواهر» قدس سره مع استناده في بعض المباحث السابقة إلى الأولوية، قال في ذيل كلامه في المقام: «وفيه منع الأولوية المفيدة»[٣]!! ولم يظهر وجه للفرق بين هذه المسألة والمسائل السابقة. والإنصاف أنّ الأولوية غير مفيدة في كلتا المسألتين. وممّا يدلّ على ضعفها: أنّ المشهور قالوا بالحرمة في الرجعية، دون البائنة؛ لأنّهم لم يعترفوا بالأولوية المذكورة. والظاهر أنّ الحكم
[١]- الانتصار: ١٠٧ ..
[٢]- رياض المسائل ١٠: ٢٠٧ ..
[٣]- جواهر الكلام ٢٩: ٤٤٧ ..