أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٥ - حول نكاح إحدى الاختين في عدة الاخرى
«إذا برئت عصمتها منه ولم يكن له رجعة، فقد حلّ له أن يخطب اختها...»[١]، فإنّ مفهومها هو الحرمة في الرجعية.
ولكنّ الظاهر أنّ سندها ضعيف بمحمّد بن الفضيل، فقد رمي بالغلوّ، ولم يوثّق في كتب الرجال، إلّاأنّها مجبورة بعمل المشهور.
واستدلّ أيضاً برواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام: في رجل طلّق امرأته وهي حبلى، أيتزوّج اختها قبل أن تضع؟ قال: «لا يتزوّجها حتّى يخلو بطنها»[٢]؛ بناءً على حملها على خصوص الرجعية.
وأحسن منه أن يقال: إنّها مطلقة، خرج منها البائنة، وبقي الباقي تحتها، فتأمّل. والأمر سهل بعد وضوح المسألة.
ثانيها: إذا كانت عدّتها عدّة البائنة فالظاهر جواز عقد الاخت، كما أنّ الظاهر أ نّه لا خلاف فيه بينهم؛ لعدم دخوله تحت عنوان الجمع بين الاختين في النكاح، فيدخل تحت عمومات الحلّ. مضافاً إلى ما عرفت من رواية أبي الصباح الكناني الدالّة على المقصود، المنجبر ضعفها بعمل المشهور.
ثالثها: إذا كانت في عدّة التمتّع فالمشهور جواز العقد على اختها؛ لأنّها من قسم البائن، وقد صرّح ابن إدريس في مقام ردّ الرواية الآتية الدالّة على التحريم: «بأ نّها رواية شاذّة مخالفة لُاصول المذهب؛ لا يلتفت إليها»[٣]، وردّها
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢٨، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢٨، الحديث ٢. وفي بعض النسخ:« حتّى يخلو أجلها» ..
[٣]- السرائر ٢: ٥٣٧ ..