أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٧ - شمول الحكم للعمة والخالة الرضاعيتين
العليا»[١]. والعجب أنّه سمّاه مجازاً، ومع ذلك قال بعموم الحكم!!
وكذا قياس ما نحن فيه على المحرّمات النسبية، فإنّه قياس ظنّي لا نقول به.
مع أنّه قياس مع الفارق.
شمول الحكم للعمّة والخالة الرضاعيتين
الفرع الثاني: جريان الحكم في الرضاع، قال في «المستند» في ذيل كلامه في المسألة: «الظاهر كون المسألة إجماعية، وحكي التصريح به عن «المبسوط» و «المهذّب» وغيرهما»[٢]، وأرسله في «التحرير» إرسال المسلّم[٣]. ولكنّ الظاهر عدم تعرّض كثير من الأصحاب له، فلذا يشكل دعوى الإجماع عليه.
ويمكن الاستدلال له بأمرين: الأوّل: عموم: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» وهو دليل حسن على المطلوب؛ وإن كان يظهر من النراقي في «المستند» إمكان الإشكال فيه، ولكنّه بعيد. الثاني: صحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «لا تنكح المرأة على عمّتها، ولا على خالتها، ولا على اختها من الرضاعة»[٤].
ولكن يحتمل رجوع القيد إلى الأخير فقط. ويبعّده أنّه مخالف لوحدة السياق، ولا يلائم عطفه على ما قبله. ولكن في الأوّل كفاية، واللَّه العالم.
[١]- تحرير الأحكام ٣: ٤٦١ ..
[٢]- مستند الشيعة ١٦: ٣١٨- ٣١٩ ..
[٣]- تحرير الأحكام ٣: ٤٦١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣٠، الحديث ٨ ..