أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٦ - ما يورثه اللمس والنظر من التحريم
(مسألة ٨): لو لمس امرأة أجنبيّة أو نظر إليها بشهوة لم تحرم الملموسة والمنظورة على أبي اللامس والناظر وابنهما، ولا تحرم امّ المنظورة والملموسة على الناظر واللامس. نعم، لو كانت للأب جارية ملموسة بشهوة، أو منظورة إلى ما لا يحلّ النظر إليه لغيره إن كان نظره بشهوة، أو نظر إلى فرجها ولو بغير شهوة، حرُمت على ابنه، وكذا العكس على الأقوى.
ما يورثه اللمس والنظر من التحريم
حول ما يورثه اللمس والنظر من التحريم
أقول: هذه المسألة تشتمل على فرعين:
أوّلهما: جارٍ في خصوص المملوكة التي هي ملموسة أو منظورة للأب أو للابن، وهذه المسألة مشهورة بينهم، ومحلّ للآراء المختلفة.
ثانيهما: مطلق المنظورة والملموسة ولو لم تكن مملوكة، وهذه مسألة غير معروفة بين الأصحاب.
ويشهد له ما ذكره الشهيد الثاني في «المسالك» في شرح قول «الشرائع»:
«وأمّا النظر واللمس فما يسوغ لغير المالك...» حيث قال: «المراد بالمالك هنا حقيقة؛ وهو مالك الأمة؛ فإنّ الخلاف المشهور والروايات المختلفة، إنّما وردت في الأمة إذا حصل ذلك من مالكها. ويحتمل- على بعد- أن يريد به مالك النكاح بعقد أو ملك؛ ليشمل الزوجة، فقد قيل بتعدّي الحكم إليها»[١].
فقد أشار إلى شمول الزوجة، ولم يذكر شمول النظر الحرام.
[١]- مسالك الأفهام ٧: ٣٠٤ ..