أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٢ - حرمة بنت الزوجة المولودة بعد التزويج
(مسألة ٤): لا فرق في حرمة بنت الزوجة بين أن تكون موجودة في زمان زوجية الامّ، أو تولّدت بعد خروجها عن الزوجية، فلو عقد على امرأة ودخل بها، ثمّ طلّقها ثمّ تزوّجت وولدت من الزوج الثاني بنتاً، تحرم هذه البنت على الزوج الأوّل.
حرمة بنت الزوجة المولودة بعد التزويج
حرمة بنت الزوجة المولودة بعد التزويج
أقول: الظاهر أنّ هذه المسألة أيضاً ممّا اتّفقت عليها آراء الأصحاب، بل فقهاء المسلمين جميعاً، قال في «الحدائق»: «من وطأ امرأة بالعقد الصحيح- دواماً، أو متعة، أو بالملك- حرم على الواطئ امّ الموطوءة وبناتها وإن سفلن؛ تقدّمت ولادتهنّ، أو تأخّرت ولو لم تكن في حجره. وقال السيّد السند في «شرح النافع»: هذه الأحكام مجمع عليها بين المسلمين، فلا حاجة إلى التشاغل بأدلّتها»[١].
ويدلّ عليه الإجماع، وإطلاق الآية الشريفة[٢]، والروايات التي مرّ ذكرها الدالّة على أنّه تحرم الربيبة سواء كانت في الحجر أو لا، مثل قول علي عليه السلام: «الربائب عليكم حرام من الامّهات اللاتي قد دخل بهنّ، هنّ في الحجور وغير الحجور سواء»[٣].
[١]- الحدائق الناضرة ٢٣: ٤٤٥ ..
[٢]- النساء( ٤): ٢٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٨، الحديث ٣ ..