أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٩ - الخامس شهادة النساء في النكاح
ومفهوم هذه الرواية أيضاً ظاهر.
ومنها: ما عن محمّد بن الفضيل، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام قلت له:
تجوز شهادة النساء في نكاح، أو طلاق، أو رجم؟ قال: «... وتجوز شهادتهنّ في النكاح إذا كان معهنّ رجل... ولا تجوز شهادتهنّ في الطلاق...»[١].
ومنها: ما عن إسماعيل بن عيسى، قال: سألت الرضا عليه السلام: هل تجوز شهادة النساء في التزويج من غير أن يكون معهنّ رجل؟ قال: «لا، هذا لا يستقيم»[٢].
وهذه تدلّ على عدم قبول المنضمّات بالمنطوق.
ومن الواضح: أنّ الجمع بين الطائفتين يقتضي التقييد؛ فإنّهما من قبيل المثبت والنافي.
ولكن هاهنا روايتان معارضتان: رواية معارضة للطائفة الاولى، ورواية معارضة للطائفة الثانية:
أمّا الاولى، فهي ما تدلّ على نفي قبول شهادة النساء مطلقاً؛ على خلاف الطائفة الاولى الدالّة على قبولها مطلقاً، وهي ما رواه السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام أنّه كان يقول: «شهادة النساء لا تجوز في طلاق، ولا نكاح...»[٣].
وأمّا الثانية، فهي ما دلّت على قبول شهادتهنّ منفردات؛ وهي ما رواه داود بن الحصين، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيه قال: «وكان أمير المؤمنين عليه السلام يجيز شهادة
[١]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٢، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٢، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٣٩ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٢، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٤٢ ..