أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١ - عدم نشر الحرمة بالزنا
ورابعة: من الوطء شبهة.
وخامسة: من الوطء الجائز مع الحمل.
وسادسة: من الوطء الجائز بعد الولادة قبل ولوج الروح، وبعده، مع كونه ممّن لا يعيش، ومع كونه ممّن يعيش. فهذه ثلاث أقسام.
أضف إلى ذلك كلّه صورة اخرى سيأتي الكلام فيها بأقسامها؛ وهي ما إذا كان بعد الطلاق.
ولا شكّ في شمول الأحكام السادسة ببعض أقسامها؛ فإنّها القدر المتيقّن من الحرمة.
كما، أنّه لا شكّ في خروج الدرّ مطلقاً من دون حمل عن حكم الحرمة؛ لأنّه القدر المتيقّن من عدم الحرمة.
فيبقى الكلام في الصور الأربع الباقية:
عدم نشر الحرمة بالزنا
أمّا اعتبار حلّية الوطء وعدم نشر الحرمة بالزنا، فقد ادّعى في «الجواهر» الإجماع بقسميه عليه[١]؛ قال: «لا ينشر لو كان عن وطء زنا ولو مع الولادة إجماعاً».
ولكن حكي عن ابن الجنيد: «أ نّها لو أرضعت بلبن حمل من زنا، حرمت وأهلها على المرتضع، وكأنّ تجنّبه أهل الزاني أحوط وأولى»[٢].
[١]- جواهر الكلام ٢٩: ٢٦٥ و ٢٦٦ ..
[٢]- جواهر الكلام ٢٩: ٢٦٥ و ٢٦٦ ..