أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٠ - حكم شهادة النساء في أبواب الرضاع
(مسألة ٧): الأقوى أنّه تُقبل شهادة النساء العادلات في الرضاع مستقلّات؛ بأن تشهد به أربع نسوة، ومنضمّات؛ بأن تشهد به امرأتان مع رجل واحد.
شهادة النساء في الرضاع
أقول: الأولى أن نتعرّض لأحكام شهادة النساء في جميع الأبواب، فنتكلّم أوّلًا في حكم شهادتهنّ في أبواب الرضاع، ثمّ نعقّبه بشهادتهنّ في الموارد التالية:
الأوّل: قبول شهادتهنّ في مختصّات النساء؛ وما لا يطّلع عليه غيرهنّ عادة، كالولادة، والاستهلال، والعيوب الباطنة، وشبهها.
الثاني: شهادتهنّ في أبواب الحدود.
الثالث: شهادتهنّ في القصاص والديات.
الرابع: شهادتهنّ في الحقوق والأموال.
الخامس: شهادتهنّ في النكاح.
السادس: شهادتهنّ في الطلاق.
والواجب أخيراً بيان فلسفة الفرق بينهنّ وبين الرجال؛ في قبول شهادتهنّ في بعض الامور دون بعض، وكذا الفرق في العدد بينهما.
حكم شهادة النساء في أبواب الرضاع
المشهور والمعروف بين الأصحاب، قبول قولهنّ في الرضاع، وقد حكي هذا القول عن جماعة كثيرة من الأصحاب؛ حتّى أنّ صاحب «الجواهر» حكاه عمّا يقرب من عشرين كتاباً بالمباشرة، وعن عدّة كتب بالواسطة، بل ادّعي الإجماع عليه.