أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٠ - الأخبار الخاصة الدالة على اعتبار اتحاد الفحل
الثاني عليه السلام: أنّ امرأة أرضعت لي صبيّاً، فهل يحلّ لي أن أتزوّج ابنة زوجها؟ فقال لي: «ما أجود ما سألت، من هاهنا يؤتى؛ أن يقول الناس: حرمت عليه امرأة من قبل لبن الفحل، هذا هو لبن الفحل، لا غيره» فقلت له: الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي، هي ابنة غيرها، فقال: «لو كنّ عشراً متفرّقات ما حلّ لك شيء منهنّ، وكنّ في موضع بناتك»[١].
ومنها: ما عن مالك بن عطيّة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل يتزوّج المرأة، فتلد منه، ثمّ ترضع من لبنه جارية، أيصلح لولده من غيرها أن يتزوّج تلك الجارية التي أرضعتها؟ قال: «لا، هي بمنزلة الاخت من الرضاعة؛ لأنّ اللبن لفحل واحد»[٢].
ومنها: ما عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن امرأة أرضعت جارية، ثمّ ولدت أولاداً، ثمّ أرضعت غلاماً، يحلّ للغلام أن يتزوّج تلك الجارية التي ارضعت؟ قال: «لا؛ هي اخته»[٣].
ومنها: روايتان رواهما في «المستدرك» عن «دعائم الإسلام» تدلّان على هذا المعنى بوضوح[٤]. هذا.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٦، الحديث ١٠ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٦، الحديث ١٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٦، الحديث ١٤ ..
[٤]- دعائم الإسلام ٢: ٢٤١/ ٩٠٥ و ٩٠٦؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٣٦٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم من الرضاع، الباب ٤، الحديثان ١ و ٢ ..