التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٣٦ - فصل في المهر
و أفتى به» فليس في النسخ الموجودة من «المقنع»، كما في نسخة صاحب «الحدائق» أيضاً.
و هذا القول اختاره في «الحدائق»، و قال: «و هو ظاهر صاحبي «الكافي» و «الفقيه»؛ حيث إنّهما اقتصرا في نقل أخبار المسألة على أخبار التنصيف، و لم ينقلا شيئاً من أخبار وجوب الجميع. و إلى هذا يميل كلام المحدّثين صاحب «الوافي» و صاحب «الوسائل» و السيّد السند في «شرح النافع»، و هو الأقرب عندي»[١].
و أمّا أحاديث المسألة: فالدالّة منها على تنصيف المهر مع فوت الزوج قبل الدخول فكثيرة يبلغ عددها ستّة عشر حديثاً، نقلها في «الحدائق»، ثمّ قال: و يؤيّده الروايات الكثيرة الدالّة على أنّه لا يوجب المهر إلّا الوقاع في الفرج.
و الدالّة منها على عدم تنصيف المهر مع فوت الزوج فهي ستّة أحاديث.
و أمّا بالنسبة إلى فوت المرأة فالأحاديث متّفقة على التنصيف.
أمّا وجه الجمع بين الطائفتين من الأحاديث: ففيه طريقان:
أحدهما: ما ذكره الشيخ في «التهذيب» من حمل الأحاديث الدالّة على التسوية بين موت كلّ واحد من الزوجين في وجوب نصف المهر على الاستحباب.
الثاني: ما ذكره في «الوسائل» و تبعه في «الحدائق»؛ و هو حمل ما دلّ على عدم التنصيف مع موت الزوج على التقية.
قال في «الوسائل»: لتواتر تلك الأحاديث أي الأحاديث الدالّة على التنصيف مع فوت الزوج و وضوحها و ثقة رواتها.
إلى أن قال: و لا يخفى قوّة تلك الأحاديث
[١] الحدائق الناضرة ٢٤: ٥٥٤.