التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٣٥ - فصل في المهر
(مسألة ١٢) قوله: أمّا في طرف الكثرة فلا يمضى حكمها فيما زاد على مهر السنّة، و هو خمسمائة درهم.
أقول: في «الجواهر»: بلا خلاف أجده في شيء من ذلك، بل الإجماع بقسميه عليه.
(مسألة ١٤) قوله: لو مات أحد الزوجين قبل الدخول فالأقوى تنصيف المهر .. و الأحوط الأولى التصالح؛ خصوصاً في موت الرجل.
أقول: في المسألة أقوال:
الأوّل: التفصيل بين موت الزوج و موت الزوجة؛ فإن مات الزوج قبل الدخول وجب إعطاء المهر إلى الزوجة كاملًا، و إن ماتت الزوجة قبل الدخول وجب إعطاء نصف المهر. و هو قول الشيخ في «النهاية» و «التهذيب» و ابن البرّاج و الكيدري.
الثاني: يجب إعطاء المهر كاملًا؛ سواء مات الزوج قبل الدخول أو الزوجة. و هو قول ابن البرّاج في «المهذّب» و ابن حمزة و ابن إدريس و العلّامة في «المختلف»، و هو المشهور بين الفقهاء كما ذكره الشهيد الثاني في «شرح اللمعة».
الثالث: تنصيف المهر حتّى مع موت الزوج قبل الدخول. و قد نسب هذا القول في «المختلف» إلى الصدوق في «المقنع»، لكن عبارة «المقنع» كما في النسخة المطبوعة القديمة و النسخة المطبوعة الجديدة لا يفيد ذلك، بل أفتى بعدم تنصيف المهر بموت الزوج. ثمّ قال: و في حديث آخر: «إن لم يكن دخل بها و قد فرض لها مهراً فلها المهر»[١].
و أمّا ما أُضيف إليها في «المختلف» بعد ذلك من جملة: «و هو الذي اعتمده
[١] المقنع: ٣٥٧.