التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٥١ - القول في النذر
(مسألة ١٨) قوله: و الأحوط الأولى سياق بدنة في نذر الحجّ.
أقول: للأمر به في صحيحة الحلبي[١]، و لكن في صحيحتي محمّد بن مسلم و صحيحة رفاعة: «يحجّ راكباً»[٢] و لم يذكر سوق الهدي. و لو كان سوق الهدي جزءاً بدل المشي المنذور مع كون تلك الأحاديث في مقام بيان بدل المشي المنذور لذكره، فيستبعد تقييدها به. فحمل الأمر بالهدي على الاستحباب أقرب إلى الجمع العرفي من التقييد.
(مسألة ١٩) قوله: و يكفّر أيضاً على الأقوى إن كان الإتلاف اختيارياً عمدياً.
أقول: و قد عكس في «الوسيلة» و حكم بالضمان جزماً، و احتاط في التكفير. و الظاهر هو ما في المتن؛ لتركه العمل المنذور به عمداً، فيجب عليه التكفير بلا إشكال.
و أمّا الضمان بالمثل و القيمة فلا دليل عليه؛ لعدم صيرورته بالنذر مالًا لغيره، و إنّما الواجب عليه هو فعل التصدّق؛ حيث قال: «لِلَّه عليّ أن أتصدّق به»، فيسقط عنه بالتعذّر و يثبت به الحنث؛ لكونه باختياره.
(مسألة ٢٠) قوله: و لو مات المنذور له قبل أن يتصدّق عليه قام وارثه مقامه.
أقول: الواجب بمقتضى النذر هو التصدّق، و إنّما يملك منذور له بالعمل بالنذر، كما سيأتي بيانه في تعليقة (مسألة ٢٢). فلو نذر التصدّق إلى شخص معيّن فمات صار التصدّق إليه مستحيلًا بموته، و لم يشتغل الذمّة له بالمال حتّى ينتقل بعد موته إلى ورثته.
(مسألة ٢١) قوله: لو نذر شيئاً لمشهد من المشاهد المشرّفة صرفه ..
[١] وسائل الشيعة ٢٣: ٣٢٢، كتاب النذر و العهد، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٣: ٣٠٧، كتاب النذر و العهد، الباب ٨، الحديث ١ و ٣ و ٢.