التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٩٩ - القول في الإقالة
لكنّه لو حصلت براءة الذمّة بمجرّد التخلية لم يكن وجه للأمر بالأداء.
و كذا النبوي المعمول به بين العامّة و الخاصّة من قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي»[١]؛ لكونها مطلقة تشمل اليد الأماني و العُدواني، و إن كانت مخصّصة بما دلّ على نفي الضمان عن الأمين في صورة التلف مع عدم تقصيره في الحفظ.
(مسألة ٣٣) قوله: لو كانت المضاربة فاسدة كان الربح بتمامه للمالك إن لم يكن إذنه في التجارة متقيّداً بالمضاربة، و إلّا تتوقّف على إجازته.
أقول: إنشاء المالك لعقد المضاربة أذن للعامل في التجارة؛ لتوقّف ما يشمل عليه المضاربة و هو كون سهم عن ربح التجارة للعامل على صحّة التجارة.
فإنشاء المالك لعقد المضاربة أذن للعامل في التجارة بالالتزام.
و من الواضح: أنّ ما يدلّ عليه إنشاء المضاربة هو الإذن للعامل في التجارة في صورة المضاربة، لا الإذن مطلقاً حتّى في غير صورة المضاربة؛ فتكون التجارة مع بطلان المضاربة فضولية.
(مسألة ٣٣) قوله: و للعامل اجرة مثل عمله لو كان جاهلًا بالفساد.
أقول: التجارة إن لم تكن مُربحة لا يستحقّ العامل أُجرة أصلًا؛ لإقدامه بها بتخيّل صحّة المضاربة على تقدير عدم الربح مجّاناً.
و كذا إذا كان الربح أقلّ من اجرة المثل لا يستحقّ العامل منه ما زاد على مقدار سهمه من الربح؛ لأنّه أقدم على التجارة بتخيّل صحّة المضاربة مع البناء على نفي استحقاقه عمّا زاد عن مقدار سهمه في الربح.
[١] مستدرك الوسائل ١٤: ٧، كتاب الوديعة، الباب ١، الحديث ١٢.