التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٠١ - القول في الإقالة
(مسألة ٣٤) قوله: و إن رجع على الثاني رجع هو على الأوّل.
أقول: في صورة جهل العامل بأنّه ليس مالكاً فيكون العامل مغروراً؛ فيرجع إلى من أغرّه.
(مسألة ٣٨) قوله: و أمّا بالنسبة إلى حصّة الآخر فمحلّ إشكال.
أقول: بل الظاهر عدم الانفساخ بالنسبة إلى حصّة الآخر، كما في فسخ أحد الشريكين للبيع.
و الوجه في ذلك: أنّ البيع و المضاربة و غيرهما من عقود المعاملات تتعدّد بتعدّد المالك في الحقيقة، و إن كان الإنشاء واحداً.
(مسألة ٣٩) قوله: لو تنازع المالك مع العامل في مقدار رأس المال، و لم تكن بيّنة قدّم قول العامل.
أقول: لأنّ مقتضى القاعدة حجّية قول ذي اليد في تعيين مالك ما في يده من المال إذا لم تقم بيّنة على خلافه.
(مسألة ٤٢) قوله: و لم تكن بيّنة قدّم قول المالك.
أقول: لأنّه القدر المتيقّن عليه بينهما، و ما زاد على ذلك فالأصل عدم جعله للعامل، فيتّبع الربح أصل المال في كونه ملكاً لمالكه.
(مسألة ٤٣) قوله: و كذا لو ادّعى عليه الاشتراط أو مخالفته لما شرط عليه.
أقول: لأصالة عدم اشتراط عقد المضاربة به.
و منعها بعض الأعاظم لأجل أنّ أصالة عدم التقيّد إنّما هو في مقام الإثبات، و لا يثبت بها عدم التقيّد في مقام الثبوت.
و فيه: أنّ افتراق مقام الإثبات مع مقام الثبوت إنّما هو في الأخبار، و أمّا في الإنشاءات كالعقود و الإيقاعات فمقام الإثبات عين مقام الثبوت؛ لاتّحاد الحاكي و المحكي فيها وجوداً، و كون اللفظ الحاكي مصداقاً للمعنى المحكي، و كون لفظ