التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٨٥ - القول في الإقالة
كتاب المضاربة
قوله: و يكفي في الإيجاب و القبول كلّ لفظ يفيد هذا المعنى بالظهور العرفي.
أقول: و يكفي فيه الفعل، كما سيجيء في (مسألة ١٢).
(مسألة ١) قوله: و في العامل القدرة على التجارة برأس المال .. و مع العجز في بعضه لا تبعد الصحّة بالنسبة، على إشكال.
أقول: إذا كان العامل عاجزاً عن التجارة بمجموع مال المضاربة، و لكنّه كان قادراً بالنسبة إلى بعضه فاتّجر به فانتفع، صحّ عقد المضاربة بالنسبة إليه، و إن بطل بالنسبة إلى ما عجز عن التجارة به.
فعقد المضاربة كسائر العقود لا يستلزم بطلانه بالنسبة إلى بعض متعلّقه، بطلانه بالنسبة إلى الباقي كبيع ما يملك و ما لا يملك معاً؛ فإنّ عقد البيع يصحّ بالنسبة إلى ما يملك، لكنّه يوجب خيار تبعّض الصفقة، كذلك بيع الخلّ مع الخمر.
فبطلان عقد المضاربة بالنسبة إلى ما عجز عن التجارة به لا يوجب بطلانها بالنسبة إلى ما يقدر على التجارة به. لكنّه يوجب حصول خيار تبعّض الصفقة لصاحب المال بالنسبة إلى ما قدر عليه العامل إذا كان جاهلًا بعجزه. فله فسخ عقد المضاربة بعد صيرورته لازماً بتحقّق التجارة اللازمة و الاسترباح؛ فيكون تمام الربح له و للعامل أجره عليه.