التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٥٧ - القول في شرائط المتعاقدين
و إن لم يكن مالًا، بل مع فقد كونه ملكاً فإنّه يكفي مجرّد تعلّق حقّه به؛ فيكون تسليم الثمن إلى البائع بإزاء حقّه المتعلّق به تضميناً بعوض.
(المسألة الرابعة): لو كان بيع الفضولي من قِبَل المالك بأن قصد انتقال المبيع إلى المشتري و انتقال الثمن إلى البائع كان تسليم المشتري للثمن إلى البائع الفضولي لأجل الإيصال إلى المالك، فلو تصرّف فيه كان ضامناً لمالك المبيع مع إجازته، و للمشتري مع ردّه.
(المسألة الخامسة): لو أخذ الفضولي الثمن بدون إذن المشتري كان ضامناً له لا محالة؛ لعدم إقدامه لتسليط الفضولي على الثمن. و أمّا العقد فلم يقصد به إلّا تمليك الثمن لمالك المبيع لا محالة.
(مسألة ١٨) قوله: يجوز للأب و الجدّ .. أن يتصرّفا في مال الصغير بالبيع و الشراء.
أقول: العمدة في الدليل هي الإجماع و السيرة القطعية. و أمّا الأخبار فليس فيها تصريح بذلك.
نعم، هناك روايات قد استدلّ بظاهرها أو فحواها على جواز تصرّف الأب و الجدّ في مال الطفل، و هي على أقسام كما استقصاها بعض الأعلام:
منها: الروايات الدالّة على سلطنتهما على بضع البنت في النكاح. و وجه الاستدلال بها: أنّ الولاية على النكاح ولاية على النفس، و هي تقتضي الولاية على المال الذي هو من توابع النفس بطريق أولى.
و منها: ما دلّ على جواز تملّك جارية الولد.
و منها: الروايات الدالّة على جواز تصرّفات الوصي في مال اليتيم.
و منها: ما دلّ على جواز الاتّجار بمال اليتيم.
و منها: الأخبار الدالّة على حلّية مال الولد للوالد.