التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٠٦ - ٣ الرشوة
و الشطرنج و الأربعة عشر بمنزلة واحدة، و كلّ ما قومر عليه فهو ميسر»[١].
و ممّا يؤكّد إطلاق الروايات الواردة في النهي عن الشطرنج: أنّ حرمة القمار و المراهنة بالشطرنج أو غيره لم تكن مورداً للخلاف، بل كانت مجمعاً عليها بين العامّة و الخاصّة.
و الذي كان مورد النظر بين الفقهاء في عصر الأئمّة (عليهم السّلام) هو حكم اللَّه بالشطرنج في نفسه؛ فعن الشافعية اللعب بالشطرنج، و عن الحنابلة يكره اللعب به.
٣ الرشوة
ينبغي هاهنا تنقيح أمرين:
أحدهما: معنى الرشوة لغةً و عرفاً.
و الثاني: الفرق بينها و بين عناوين الجعل و الارتزاق و الهدية، و حكم الأقسام الأربعة.
أمّا المقام الأوّل فنقول: إنّه قد ذكر في معناها وجوه:
١ ما ذكره في «القاموس»: الرشوة مثلثة الجُعل.
٢ ما ذكره في «الفائق»: الرشوة الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة.
٣ ما ذكره في «نهاية» ابن الأثير، فذكر بمثله و زاد: ما يدفع لأجل أخذ الحقّ أو دفع الظلم فليس من الرشوة و يطابقه ما عن السيّد الشريف و شرح الزرقاني: إنّما الإعطاء لإحقاق باطل أو إبطال حقّ.
٤ ما ذكره في «المصباح» و «تاج العروس» و «مجمع البحرين»: الرشوة إعطاء الحاكم ليحكم له أو يحمله على ما يريد.
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٠٤، الحديث ١.