التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٢٩ - القول في أحكام الجماعة
على الأمر بقراءة المأموم.
و أمّا الأخيرتان من الإخفاتية فيدلّ على التخيير فيها صحيحة [عبيد بن] زرارة[١] و صحيحة ابن سنان[٢]. و أمّا صحيحة معاوية بن عمّار المشتملة على الأمر بالتسبيح فيحمل على الاستحباب أو خصوص الجهرية؛ للجمع.
(مسألة ٤) قوله: لا يجب على المأموم الطمأنينة حال قراءة الإمام.
أقول: فإنّ ما دلّ على اعتبار الطمأنينة في القراءة رواية السكوني فيمن يريد أن يتقدّم و هو في الصلاة، قال (عليه السّلام): «يكف عن القراءة في مشيه حتّى يتقدّم إلى الموضع الذي يريد، ثمّ يقرأ»[٣]، و هي إنّما تدلّ على اعتبارها حين اشتغاله بنفسه للقراءة.
(مسألة ٥) قوله: فالأقوى جواز إتمام القراءة و اللحوق بالسجود.
أقول: بل الأحوط خلافه؛ لتركه حينئذٍ المتابعة، و لا إشكال في وجوبها نفسياً أو شرطياً.
و الأقوى كما ذهب إليه في «الجواهر» هو قطع الحمد إذا استلزم إتمامه التأخير الفاحش في متابعة الإمام في الركوع لوجوه:
الأوّل: دلالة النصوص عليه:
منها: صحيحة معاوية بن وهب، سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام و هو أوّل صلاة الرجل، فلا يمهله حتّى يقرأ، فيقضي القراءة في آخر صلاته؟ قال: «نعم»[٤]؛ فإنّ قول السائل: «فلا يمهله حتّى يقرأ» يدلّ على أنّ المراد
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠٨، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤٢، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٥٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣١، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ١٩١، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٤٤، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٩٤، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٣٠، الحديث ٥.