التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٤٩ - القول في صلاة الآيات
(مسألة ٣) قوله: فتجب حال الآية.
أقول: لقولهما (عليهما السّلام) في حديث بريد و محمّد بن مسلم: «إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلّها ما لم تتخوّف أن يذهب وقت الفريضة»[١].
(مسألة ٣) قوله: فبعدها طول العمر.
أقول: لكون وجوب صلاة الآيات إمّا مطلقة فيجب إلى آخر العمر أداءً، و إمّا موقّتة فتجب قضاءً بعد خروج الوقت؛ لإطلاقات أدلّة وجوب قضاء الفرائض.
(مسألة ٣) قوله: و الكلّ أداء.
أقول: أمّا في الزلزلة فلدعوى إطلاق قوله (عليه السّلام) في حديث سليمان: «صلّ صلاة الكسوف»[٢]. و أمّا غيرها من الآيات فلإطلاق الوجوب.
و التحقيق: انصراف الإطلاق في حديث سليمان إلى الزمان المقارن للزلزلة؛ لكونه في جواب السائل: إذا كان ذلك أي الزلزلة فما أصنع، و كلمة «إذا» للتوقيت.
و أمّا استصحاب الوجوب ممنوع؛ لمنع جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية إذا كان الشكّ في أصل الحكم أو سعته؛ لكون مرجع الشكّ فيها إلى الشكّ في الجعل الشرعي، و الأصل عدمه. مضافاً إلى كون الشكّ فيها من قبيل الشكّ في المقتضي.
و التحقيق: منع جريان الاستصحاب عند الشكّ في المقتضي؛ وفاقاً لشيخنا الأنصاري و العلّامة البروجردي (قدّس سرّهما)، كما بيّناه في الأُصول.
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٩١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٥، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٤٨٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٢، الحديث ٣.