التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٤٦ - القول في صلاة الآيات
و يمكن دفعه: بأنّه يحتمل أن يراد من «أخاويف السماء» الآيات المخوفة من قبل اللَّه تعالى دون الناس، كما يقال في العرف لما ليس من ناحية الناس، هو بلاء سماوي.
قال في «الذكرى»: فلعلّ المراد باعتبار كون البعض فيها أو المراد خالق السماء؛ لإطلاق نسبته إلى اللَّه تعالى كثيراً؛ لما يستظهر من جملة من النصوص: أنّ الملاك الموجب للصلاة هو كونه آية من اللَّه تعالى مخوفة.
ففي حديث فضل بن شاذان: «إنّما جعلت للكسوف صلاة؛ لأنّه من آيات اللَّه لا يدرى الرحمة ظهرت أم لعذاب؟»[١] و في حديث الفقيه قال سيّد العابدين (عليه السّلام): «لا يفزع للآيتين و لا يرهب لهما إلّا من كان من شيعتنا»[٢]، و في حديث علي بن عبد اللَّه: «إنّ الشمس و القمر آيتان من آيات اللَّه يجريان بأمره .. إلى أن قال فإذا انكسفتا فصلّوا»[٣]. و في صحيح محمّد بن مسلم و بريد بن معاوية: «إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلّها»[٤].
(مسألة ٢) قوله: فيكفي انكسافهما ببعض الكواكب الأُخر.
أقول: وقوعه ممنوع:
أمّا انكساف القمر ببعض الكواكب؛ فلأنّ القمر أقرب الكواكب إلينا، و لأجل
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٨٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٤٨٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ١، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٤٨٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ١، الحديث ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ٧: ٤٩١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف، الباب ٥، الحديث ٤.