التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٤٠ - القول في مبطلات الصلاة
أقول: بل الظاهر كفايته؛ لعدم تعلّق الأمر في الآية الشريفة بعنوان الجواب لكي لا يتحصّل إلّا بقصده، بل تعلّق الأمر بعنوان التحية، فالظاهر من الآية وجوب التحية عند التحية و عدم ترك التحية بلا عوض.
قوله: خامسها القهقهة .. و يلحق بها حكماً على الأحوط المشتمل على الصوت.
أقول: القهقهة اسم صوت من «قه قه»، فعدم كونها بمعنى مطلق الضحك المشتمل على صوت و لو غير قه قه ظاهر، و كون السؤال في موثّقة سماعة[١] عن مطلق الضحك، و ذكر الإمام في جوابه لحكم التبسّم و القهقهة فقط لا يستلزم دخوله تحت القهقهة حكماً؛ فإنّ وضوح عدم كونه عرفاً من أفراد التبسّم ليس إلّا كوضوح عدم كونه من أفراد القهقهة. بل يدلّ على كون غير القهقهة بحكم التبسّم و حصر الضحك المبطل في القهقهة قوله (عليه السّلام) في صحيحة ابن أبي عمير عن رهط سمعوه: «إنّما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة»[٢].
قوله: سادسها تعمّد البكاء ..، دون ما كان على أمر أُخروي أو طلب أمر دنيوي.
أقول: إن كان البكاء للتذلّل إلى اللَّه لا لكونه عادماً لما يطلبه.
قوله: سادسها تعمّد البكاء .. و أمّا غير المشتمل على الصوت فالأحوط فيه الاستئناف، و إن كان عدم إبطاله لا يخلو من قوّة.
أقول: لإطلاق النصّ المروي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)؛ فإنّ السؤال فيه و إن كان عن حكم البكاء بالمدّ و هي المشتمل على الصوت بخلاف البكا بالقصر، إلّا أنّ الجواب بقوله (عليه السّلام): «إن بكى ..»[٣] إلى آخره مطلق؛ فإنّ الفعل إنّما يدلّ على معنى مادّة البكاء لاشتماله عليها، دون معنى الهيئة الخاصّة لها، في مقابل البكا
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٥٠، كتاب الصلاة، أبواب قواطع السفر، الباب ٧، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٢٥٠، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٧، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٢٤٧، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٥، الحديث ٤.