التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٢٨ - القول في السجود
و إن بدّل فيه كلمة «جانبه الأيمن» بكلمة «حاجبه الأيمن»، و هو مقتضى الأصل عند الشكّ في ذلك، و إن منعنا كون مقتضى الأصل هو التعيين عند دوران الأمر بين التعيين و التخيير في التكليف؛ لكون مرجع الشكّ فيما نحن فيه إلى الشكّ في بدلية وضع الأيسر عن وضع الجبهة مع إمكان وضع الأيمن، و الأصل عدمها.
(مسألة ٧) قوله: فيأتي بالذكر الواجب.
أقول: احتياطاً؛ لعدم كونها بعد العود متّحدة مع السجدة السابقة؛ لكونهما مع تخلّل العدم بينهما و لو قليلًا سجدتين حقيقة، فالذكر في الثانية لا يجدي عن ذكر السجدة الأُولى. و لمّا كانت الثانية صدرت من غير إرادة و لا قصد؛ لكونها سجدة و لا جزء للصلاة، لا يكتفي بها عن السجدة الثانية الواجبة في الصلاة، و لا تبطل الصلاة بزيادتها؛ لوقوعها سهواً.
(مسألة ٩) قوله: و هو المسمّى بجلسة الاستراحة، و الأحوط لزوماً عدم تركها.
أقول: بل الظاهر الاستحباب كما عليه المشهور؛ لاشتمال روايات الآمرة بها على قرائن تدلّ على الاستحباب، كقوله (عليه السّلام): «إنّ هذا من توقير الصلاة»[١]، و قوله (عليه السّلام): «إنّ ذلك من وقار المؤمن الخاشع لربّه»[٢]، و قوله (عليه السّلام): «إنّ ذلك من فعلنا»[٣]، و قوله (عليه السّلام): «إنّ عليّاً (عليه السّلام) كان يفعلها»[٤].
و لا ينافي ذلك مناسبة روايات الجواز مع التقية؛ لوقوع التقية في ترك المندوب أيضاً إذا كان عمل المخالفين جارياً على تركه.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٧، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٥، الحديث ٥.
[٢] مستدرك الوسائل ٤: ٤٥٦، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٥، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٧١، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١٦.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٤٦٥، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ٩.