التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٢٧ - القول في السجود
(مسألة ٥) قوله: قبل الذكر الواجب أو بعده.
أقول: بل الأظهر صحّة الصلاة و عدم الفرق بين الصورتين في الاكتفاء بتلك السجدة؛ لصدق السجدة على السجدة على غير ما يصحّ السجود عليه عرفاً و شرعاً بلا إشكال. و يترتّب عليها جميع أحكام السجدة، و إن كان الواجب في الصلاة وقوع السجدة على ما يصحّ السجود عليه، فتكون السجدة مرّة ثانية زيادة عمدية موجبة للبطلان. و لمّا كان ترك خصوصية وقوع السجدة على ما يصحّ السجود عليه عن سهو كان مشمولًا لحديث لا تعاد.
و الفرق بين الصورتين: بأنّه إذا كان الالتفات قبل تمام الذكر لا يجري حديث لا تعاد بالنسبة إلى إتمام الذكر؛ لأنّه إنّما يرفع الخلل الماضي لا اللاحق؛ فإنّ معنى جريان حديث لا تعاد في أثناء الصلاة النهي عن قطع الصلاة و إعادة الصلاة من أوّلها، و الأمر بالإعادة إنّما يتحقّق مع بطلان الصلاة بالفعل. و لا يتحقّق الأمر بالإعادة لأجل سبب استقبالي للبطلان ما لم تبطل الصلاة لأجله بالفعل؛ فلا يشمله حديث لا تعاد بالفعل.
ممنوع؛ فإنّه مأمور بالفعل بإتمام الذكر في حال كون السجدة على ما يصحّ السجود عليه، و تركه قاطع للصلاة بالفعل. فالخلل المرفوع بحديث لا تعاد فعلي و ليس استقبالياً.
(مسألة ٦) قوله: سجد على أحد الجبينين.
أقول: و هو موضع وفاق، و إن عبّر بعضهم عنهما بالقرنين أو الجانبين.
(مسألة ٦) قوله: و الأولى تقديم الأيمن على الأيسر.
أقول: بل الأظهر لزوماً، و قد صرّح به في رسالة ابن بابويه التي كان الأصحاب يعملون بما فيها عند إعواز النصوص و هو المروي في «فقه الرضا»[١]،
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا( عليه السّلام): ١١٤.