التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٢٥ - القول في السجود
نعم، المذكور في حديثه الآخر الواقع في سنده النهدي: أنّه لا بأس بارتفاع الجبهة قدر لبنة عن موضع البدن، و مفهومه وجود البأس فيما إذا كان مرتفعاً عن موضع البدن بأزيد من لبنة أي موضع مجموع سائر أعضاء البدن و منها موضع الرجلين لا محالة.
و أمّا إذا كان موضع الجبهة مرتفعاً عن موضع بعض أعضاء البدن غير الرجلين، أو كان موضع بعض سائر الأعضاء غير الجبهة مرتفعاً عن موضع آخر منها، فلا دلالة فيه على حكمها.
(مسألة ٤) قوله: فالأحوط الرفع و الوضع ثمّ إعادة الصلاة بعد إتمامها.
أقول: لا يجب الاحتياط، كما سيجيء في التعليقة الآتية.
(مسألة ٥) قوله: لو وضع جبهته من غير عمد على الممنوع من السجود عليه جرّها عنه .. و ليس له رفعها عنه.
أقول: توضيحه: أنّ جعل الشارع المجموعة المركّبة من التكبير إلى التسليم صلاةً قد تعلّق بكلّي كلّ جزء، و المجعول جزء للصلاة إنّما هو الكلّي من كلّ واحد من الأجزاء. فما تعلّق الجعل بكونه جزء للصلاة بوصف خاصّ هو مجموع ذات الموصوف و وصفه. فالكلّي من كلّ واحد من ذات الموصوف و وصفه جزء للصلاة لا محالة، و مع فقد الوصف لا تبطل الصلاة لأجل كونها فاقدة لذات الموصوف، بل لأجل كونها فاقدة للوصف. فالسجود إذا لم يقع على إبهامي الرجلين عمداً تبطل الصلاة، لا لأجل فقدانها للسجود، بل لأجل كونها فاقدةً لوقوع السجود على إبهامي الرجلين. و كذا تبطل الصلاة بالسجود على غير أجزاء الأرض و نباتها عمداً، لا لأجل فقدانها للسجود، بل لأجل كونها فاقدةً لوقوع السجود على أجزاء الأرض أو نباتها.
ثمّ إنّ من سجد على غير أجزاء الأرض و نباتها سهواً فإن التفت إليه في أثناء السجود و أمكن له جرّ الرأس على شيء من أجزاء الأرض أو نباتها وجب، و إن