التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١ - مسألة ١ ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى
[فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين]
فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين و يشترط في انعقادها: البلوغ و العقل و القصد و الاختيار، فلا تنعقد من الصبي و إن بلغ عشراً و قلنا بصحّة عباداته و شرعيّتها؛ لرفع قلم الوجوب عنه، و كذا لا تصحّ من المجنون و الغافل و الساهي و السكران و المكره، و الأقوى صحّتها من الكافر، وفاقاً للمشهور في اليمين خلافاً لبعض، و خلافاً للمشهور في النذر وفاقاً لبعض، و ذكروا في وجه الفرق عدم اعتبار قصد القربة في اليمين و اعتباره في النذر، و لا تتحقّق القربة في الكافر.
و فيه: أوّلًا: أنّ القربة لا تعتبر في النذر بل هو مكروه، و إنّما تعتبر في متعلّقه، حيث إنّ اللازم كونه راجحاً شرعاً. و ثانياً: أنّ متعلّق اليمين أيضاً قد يكون من العبادات. و ثالثاً: أنّه يمكن قصد القربة من الكافر أيضاً. و دعوى عدم إمكان إتيانه للعبادات لاشتراطها بالإسلام، مدفوعة بإمكان إسلامه ثمّ إتيانه، فهو مقدور لمقدوريّة مقدّمته، فيجب عليه حال كفره كسائر الواجبات، و يعاقب على مخالفته، و يترتّب عليها وجوب الكفّارة فيعاقب على تركها أيضاً، و إن أسلم صحّ إن أتى به، و يجب عليه الكفّارة لو خالف، و لا يجري فيه قاعدة جبّ الإسلام لانصرافها عن المقام. نعم، لو خالف و هو كافر و تعلّق به الكفّارة فأسلم لا يبعد دعوى سقوطها عنه كما قيل.
[مسألة ١: ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى]
[٣١٠٨] مسألة ١: ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى، و في انعقاده من الزوجة إذن الزوج، و في انعقاده من الولد إذن الوالد، لقوله (عليه السّلام): «لا يمين لولد مع والده، و لا للزوجة مع زوجها، و لا للمملوك مع