التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧١ - مسألة ١٤ لو اختلفا في أنّ الواقع منهما كانت حوالة أو وكالة
منه، فإذا أعتقه المولى قبل الأداء بطل عتقه.
و ما عن «المسالك» من عدم حصول الانعتاق قبل الأداء لأنّ الحوالة ليست في حكم الأداء بل في حكم التوكيل، و على هذا إذا أعتقه المولى صحّ و بطلت الكتابة و لم يسقط عن المكاتب مال الحوالة؛ لأنّه صار لازماً للمحتال، و لا يضمن السيد ما يغرمه من مال الحوالة فيه نظر من وجوه، و كأنّ دعواه أنّ الحوالة ليست في حكم الأداء، إنّما هي بالنظر إلى ما مرّ (١) من دعوى توقّف شغل ذمّة المحيل للمحال عليه على الأداء كما في الضمان، فهي و إن كان كالأداء بالنسبة إلى المحيل و المحتال، فبمجرّدها يحصل الوفاء و تبرأ ذمّة المحيل، لكن بالنسبة إلى المحال عليه و المحيل ليس كذلك، و فيه منع التوقّف المذكور كما عرفت، فلا فرق بين المقامين في كون الحوالة كالأداء فيتحقّق بها الوفاء.
[مسألة ١٢: لو باع السيّد مكاتبه سلعة فأحاله بثمنها صحّ]
[٣٦٢٧] مسألة ١٢: لو باع السيّد مكاتبه سلعة فأحاله بثمنها صحّ؛ لأنّ حاله حال الأحرار؛ من غير فرق بين سيّده و غيره، و ما عن الشيخ (٢) من المنع ضعيف.
[مسألة ١٣: لو كان للمكاتب دين على أجنبيّ فأحال سيّده عليه من مال الكتابة صحّ]
[٣٦٢٨] مسألة ١٣: لو كان للمكاتب دين على أجنبيّ فأحال سيّده عليه من مال الكتابة صحّ، فيجب عليه تسليمه للسيّد و يكون موجباً لانعتاقه، سواء أدّى المحال عليه المال للسيّد أم لا.
[مسألة ١٤: لو اختلفا في أنّ الواقع منهما كانت حوالة أو وكالة]
[٣٦٢٩] مسألة ١٤: لو اختلفا (٣) في أنّ الواقع منهما كانت حوالة أو وكالة، فمع (١) و لكن مورد ما مرّ هو الحوالة على البريء لا المديون، إلّا أن يقال بكون المقام أيضاً كذلك؛ لأنّه لا يعقل أن يكون العبد مديوناً للمولى؛ لأنّه يلزم أن يكون المولى مديوناً لنفسه، و لكنّه كما ترى.
(٢) و لكن المحكي عن الشيخ (قدّس سرّه) هو المنع فيما لو أحاله بمال الكتابة، و أمّا الحوالة عليه بثمن السلعة التي ابتاعها فأحتمل فيها الوجهان.
(٣) لا بدّ من فرض المسألة فيما إذا كان مدّعي الوكالة يدّعيها بأن يكون أمانة عند الوكيل، و إلّا فلا يترتّب على هذه الدعوى بالنسبة إلى ما بعد القبض أثر أصلًا، ضرورة اتفاقهما حينئذٍ على كون المال للمحتال و ارتفاع اشتغال ذمّة المحيل له، كما أنّ إجراء الأُصول المذكورة بالنسبة إلى ما بعد القبض مخدوش في هذه الصورة، ضرورة أنّ ارتفاع اشتغال ذمّة المحيل للمحتال، و كذا ذمّة المحال عليه للمحيل، و كذا ملكية المحتال للمال المأخوذ معلوم، سواء كان الواقع هي الحوالة أو الوكالة بالنحو المذكور. نعم، لو كانت الوكالة بنحو الأمانة لا بأس بجريان أكثر هذه الأُصول.