التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧١ - الخامس الحرّية
و لم يقل: إنّي قد أوصيت إلّا أنّه كتب كتاباً فيه ما أراد أن يوصي به، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطّه و لم يأمرهم بذلك؟ فكتب: «إن كان له ولد ينفذون كلّ شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البرّ و غيره».
[شرائط الوصية]
[مسألة ١٠: يشترط في الموصي أُمور]
[٣٩٠٨] مسألة ١٠: يشترط في الموصي أُمور:
[الأوّل: البلوغ]
الأوّل: البلوغ، فلا تصحّ وصيّة غير البالغ. نعم، الأقوى وفاقاً للمشهور صحّة وصيّة البالغ عشراً إذا كان عاقلًا في وجوه المعروف للأرحام أو غيرهم (١)؛ لجملة من الأخبار المعتبرة، خلافاً لابن إدريس و تبعه جماعة.
[الثاني: العقل]
الثاني: العقل، فلا تصحّ وصيّة المجنون. نعم، تصحّ وصيّة الأدواري منه إذا كانت في دور إفاقته، و كذا لا تصحّ وصيّة السكران حال سكره، و لا يعتبر استمرار العقل، فلو أوصى ثمّ جنّ لم تبطل، كما أنّه لو أُغمي عليه أو سكر لا تبطل وصيّته، فاعتبار العقل إنّما هو حال إنشاء الوصيّة.
[الثالث: الاختيار]
الثالث: الاختيار.
[الرابع: الرشد]
الرابع: الرشد، فلا تصحّ (٢) وصيّة السفيه و إن كانت بالمعروف، سواء كانت قبل حجر الحاكم أو بعده، و أمّا المفلس فلا مانع (٣) من وصيّته و إن كانت بعد حجر الحاكم؛ لعدم الضرر بها على الغرماء لتقدّم الدين على الوصيّة.
[الخامس: الحرّية]
الخامس: الحرّية، فلا تصحّ وصيّة المملوك بناءً على عدم ملكه و إن أجاز مولاه، بل و كذا بناءً على ما هو الأقوى من ملكه؛ لعموم أدلّة الحجر و قوله (عليه السّلام): (١) صحّة وصيّته للغرباء محلّ نظر بل منع، للرواية.
(٢) محلّ إشكال، خصوصاً إذا كانت بالمعروف و كان قبل حجر الحاكم، بل لا تبعد الصحّة في هذه الصورة.
(٣) غاية الأمر أنّه لا يترتّب على وصيّته أثر إلّا في مثل ما إذا خرج حال الموت عن التفليس.