التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - مسألة ١١ زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا المقرض
[مسألة ٩: إذا تمكّن من تخليص المغصوب أو المسروق]
[٢٦٢١] مسألة ٩: إذا تمكّن من تخليص المغصوب أو المسروق أو المحجور بالاستعانة بالغير أو البيّنة أو نحو ذلك بسهولة فالأحوط (١) إخراج زكاتها، و كذا لو مكّنه الغاصب من التصرّف فيه مع بقاء يده عليه أو تمكّن من أخذه سرقة، بل و كذا لو أمكن تخليصه ببعضه مع فرض انحصار طريق التخليص بذلك أبداً، و كذا في المرهون إن أمكنه فكّه بسهولة.
[مسألة ١٠: إذا أمكنه استيفاء الدين بسهولة و لم يفعل لم يجب عليه إخراج زكاته]
[٢٦٢٢] مسألة ١٠: إذا أمكنه استيفاء الدين بسهولة و لم يفعل لم يجب عليه إخراج زكاته، بل و إن أراد المديون الوفاء و لم يستوف اختياراً مسامحة أو فراراً من الزكاة، و الفرق بينه و بين ما ذكر من المغصوب و نحوه أنّ الملكيّة حاصلة (٢) في المغصوب و نحوه، بخلاف الدين فإنّه لا يدخل (٣) في ملكه إلّا بعد قبضه.
[مسألة ١١: زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا المقرض]
[٢٦٢٣] مسألة ١١: زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا المقرض، فلو اقترض نصاباً من أحد الأعيان الزكويّة و بقي عنده سنة وجب عليه الزكاة. نعم، يصحّ أن يؤدّي المقرض عنه تبرّعاً، بل يصحّ تبرّع الأجنبي أيضاً، و الأحوط الاستئذان من المقترض في التبرّع عنه، و إن كان الأقوى عدم اعتباره. و لو شرط في عقد القرض أن يكون زكاته على المقرض، فإن قصد أن يكون خطاب الزكاة متوجّهاً إليه لم يصحّ، و إن كان المقصود أن يؤدّي عنه صحّ (٤).
(١) الظاهر عدم الوجوب في جميع الفروض، خصوصاً في الفرضين الأخيرين. نعم، لو كان تمكين الغاصب بحيث تعدّ يده عليه كيد وكيله، و إبقاؤه فيها مستنداً إلى المالك لا يخلو الوجوب عن قوّة، و كذا مع التمكّن من السرقة إذا لم تكن موجبة للمشقّة و المهانة.
(٢) لكن الإشكال في وجوب الإخراج لم يكن لأجل ذلك، بل لفقدان شرط آخر و هو تمام التمكّن من التصرّف.
(٣) أي بعد التعيّن، و إلّا فكون الدين ملكاً قبل القبض واضح.
(٤) أي صحّ الشرط، و لكنّه لا يبرأ المقترض إلّا بأداء المقرض لا بنفس الشرط.